رأيك يهمنا
ما رأيك فى البرامج المطروحة فى المعهد ومدى أستجابة المتدربين؟
Innovative excellence
كلمة المدير التنفيذي
nmi
01 يوليه 2020
Executive Director المدير التنفيذي للمعهد

تمر جمهورية مصر العربية بفترة استثنائية تجري فيها الحكومة العديد من الإصلاحات في شتى المجالات وتضع الرؤى لما نأمل أن نحققه في المستقبل ونصنعه للأجيال القادمة. كما تستعيد الدولة علاقاتها الإقليمية وتعزز من علاقاتها الدولية وانفتاحها على آفاق أوسع. وتأتي تنمية العامل البشري كجزء لا يتجزأ من عملية الإصلاح والبناء، وإيماناً بالدور المحوري المنوط بالعاملين بالدولة لتنفيذ هذه الإصلاحات والجاهزية لما يليها من تبعات تؤثر على المهام الملقاة على عاتقهم، فإن وجود كيان قوي يدعم هذه المنظومة يعد ركيزة أساسية في عملية التغيير. 
وينجلي في هذا الإطار دور المعهد القومي للإدارة، الذراع التدريبي لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري والمعنية بتطوير وتنمية العنصر البشري في الجهاز الاداري. فقد أخذ المعهد على عاتقه مهمة التغيير وتبنى منهجاً جديداً للتطوير وتقديم الخدمات، آملاً في أن يصبح مركزاً اقليمياً للمعرفة وأن يكون له دور فعال في تنفيذ الاستراتيجيات القومية وعلى رأسها استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030. ويسعدني هنا أن أقدم لكم التقرير السنوي للمعهد القومي للإدارة والذي يضم أبرز الأعمال التي قام بها خلال العام المالي 2018/2019 وأهم خطوات الإصلاح الداخلي وإعادة إحياء المعهد. 
فقد تبنى المعهد إطاراً استراتيجياً يعتمد على نقاط القوة والفرص الحالية والمتوقعة مستقبلياً، وأَولَى اهتماماً كبيراً بتطوير خدماته خصيصاً بما يتواءم مع احتياجات المستفيدين، وكذا تطوير أساليب تقديم الخدمات، لاسيما بالاستفادة من التقدم التكنولوجي الذي أصبح عاملاً مساعداً لا غنى عنه في عملية التطوير، ومن ثم السعي نحو اعتماد البرامج التي يقدمها المعهد لضمان مستوى جودتها. وعلى صعيد آخر، كثفت جميع إدارات ووحدات المعهد جهودها لتقدم خدمات عالية الجودة، ترقى إلى المستوى المأمول، وتواكب المتطلبات الحالية في الجهاز الإداري للدولة، وتساهم في المشروعات القومية التي يتم تنفيذها على نطاق واسع. 
كما أن المعهد قد أدرك أنه لا بد من تكوين شراكات مع المؤسسات المحلية والدولية ذات الصلة حتى يتأتى له أن يوسع من دائرة خبراته وأن يستفيد من المؤسسات العلمية المرموقة التي قطعت شوطاً كبيراُ في مجالات التدريب، وبناء القدرات، والتعليم، والبحوث، والاستشارات. هذا فضلاَ عن تكوين علاقات إقليمية أقوى، وبصفة خاصة مع الدول الأفريقية، وذلك بالتزامن مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي. ويعد ذلك فرصة جيدة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع الدول ذات الظروف المشابهة والتي استطاعت أن تتغلب على التحديات التي تواجهها.
وفي النهاية لا يسعني إلا أن أشكر جميع شركاء النجاح الذين دعموا المعهد أو كونوا معه شراكات مثمرة. ويأتي في المقدمة جميع العاملين بالمعهد والذين قدموا جهوداً حثيثة وشاركوا في التغيير ليصبح المعهد وجهة التدريب للعاملين بالجهاز الإداري للدولة الذي يتميز بضخامة أعداد المنتمين له، وفي هذه الحقبة الزمنية التي تتميز بزخم إجراءات الإصلاح والتطوير، مما يتطلب وجود كفاءات قادرة على الاضطلاع بهذه المهمة الصعبة، آملين جميعاً في أن نوفق لما فيه الصالح العام وأن تكلل جهودنا بالنجاح.

 

د. شريفة فؤاد شريف
المدير التنفيذي للمعهد القومي للإدارة

 

يمكنك متابعة اخبار المعهد أول بأول من خلال اشتراكك فى نشرتنا البريدية
جميع الحقوق محفوظة للمعهد القومي للإدارة 2020